هل تذكر مقولة "ابنِ المتجر وسيأتي الناس"؟ للأسف، هذه المقولة ماتت ودفنت مع التجارة التقليدية. في عالم اليوم المزدحم، العميل لن يبذل جهداً للبحث عنك إلا إذا كنت أمامه مباشرة. شعار المرحلة هو: "متجرك في كل مكان". العميل الحديث يتصفح تيك توك في الصباح، يبحث في جوجل وقت الظهيرة، ويقارن الأسعار على أمازون في المساء. إذا كنت تتواجد في قناة واحدة فقط، فأنت تترك 80% من الفرص لمنافسيك.
1. ماذا يعني أن تكون في كل مكان؟ (Omnichannel Strategy) لا يعني أن تشتت نفسك، بل يعني أن تخلق "نظاماً بيئياً" موحداً.
الموقع الإلكتروني: هو مقرك الرئيسي وواجهتك الرسمية.
الأسواق (Marketplaces): التواجد في أمازون أو نون يشبه فتح فرع في أكبر مول في المدينة؛ الزحام هناك جاهز.
التجارة الاجتماعية: تفعيل متجر إنستغرام وتيك توك شوب، حيث يتحول الإعجاب إلى شراء بضغطة زر.
2. قوة الترابط: سر الخلطة التواجد في كل مكان بدون ربط هو فوضى. السر يكمن في الربط التقني:
مخزون واحد يغذي الجميع. إذا بيعت قطعة في نون، يجب أن ينقص المخزون في موقعك فوراً.
قاعدة بيانات عملاء موحدة. اعرف أن "أحمد" الذي اشترى من إنستغرام هو نفسه الذي يراسلك الآن على واتساب.
3. لماذا تفعل ذلك؟
راحة العميل: العميل يشتري من المكان الأسهل له في تلك اللحظة. كن أنت الأسهل.
الأمان التجاري: إذا أغلق فيسبوك حسابك الإعلاني، أو تغيرت خوارزميات جوجل، تظل مبيعاتك مستمرة عبر القنوات الأخرى (مثل القائمة البريدية أو التطبيق). لا تضع بيضك في سلة واحدة.
الخلاصة: أن يكون متجرك في كل مكان ليس رفاهية، بل هو الطريقة الوحيدة للنمو في سوق يتنافس فيه الجميع على "انتباه" العميل. ابدأ بقناة جديدة اليوم، واربط خيوط تجارتك لتصبح شبكة لا يمكن للعميل تجاهلها.