هل تنشر بانتظام، وتستخدم الهاشتاقات، وتصمم صوراً جميلة، ومع ذلك... لا شيء؟ لا لايكات، لا تعليقات، وكأنك تتحدث إلى نفسك في غرفة فارغة؟ قبل أن تلوم "الخوارزميات" (المتهم الدائم)، عليك أن تراجع استراتيجيتك. في 90% من الحالات، انخفاض التفاعل ليس بسبب خلل فني، بل بسبب سلوكيات خاطئة تقوم بها العلامة التجارية دون قصد. في هذا المقال، نكشف لك في "لمة" عن القتلة الثلاثة الصامتين لحسابات السوشيال ميديا، وكيف تتجنبهم ليعود ضجيج التفاعل لحسابك.
الخطأ 1: النشر العشوائي (استراتيجية "يا تصيب يا تخيب") أن تستيقظ الصباح وتقول: "ماذا سننشر اليوم؟" هو بداية النهاية.
لماذا يقتل التفاعل؟ الجمهور يحب التوقع. إذا كنت تنشر اليوم عن القهوة، وغداً عن السياسة، وبعده نكتة عشوائية، لن يفهم المتابع هويتك ولن يهتم بمحتواك.
الحل: "رزنامة المحتوى" (Content Calendar). خطط لمنشوراتك شهرياً. حدد أياماً للمحتوى التعليمي، وأياماً للترفيه، وأياماً للبيع. الانتظام هو سر الخوارزميات.
الخطأ 2: أن تكون "بائعاً" طوال الوقت تخيل صديقاً لا يتصل بك إلا ليطلب منك مالاً. هل سترد عليه؟ بالطبع لا. هذا ما تفعله العلامات التجارية التي تقول في كل منشور: "اشترِ الآن"، "خصم خاص"، "تخفيضات".
لماذا يقتل التفاعل؟ الناس يدخلون السوشيال ميديا للترفيه أو التعلم، وليس لمشاهدة كتالوج إعلانات.
الحل: طبق قاعدة 80/20. اجعل 80% من محتواك مفيداً، ممتعاً، أو ملهماً (قيمة مضافة)، و20% فقط محتوى بيعي مباشر. اكسب ثقتهم أولاً، ثم بع لهم.
الخطأ 3: التجاهل (الرد الآلي أو الصمت) عميل يعلق بسؤال، فتتركه يومين بلا رد، أو ترد عليه بـ "تم الرد على الخاص".
لماذا يقتل التفاعل؟ السوشيال ميديا هي "تواصل اجتماعي". إذا كنت لا ترد، فأنت تقطع حبل التواصل. الخوارزميات تراقب سرعة ردك؛ إذا كنت بطيئاً، ستوقف اقتراح منشوراتك للآخرين.
الحل: تفاعل مع الجمهور كبشر. رد على التعليقات بأسئلة لفتح حوار. المتابع الذي يشعر بالتقدير يتحول إلى "سفير" لعلامتك التجارية.
الخلاصة: التفاعل ليس زر سحري تضغطه، بل هو علاقة تبنيها. توقف عن النشر العشوائي، توقف عن البيع الملح، وتوقف عن تجاهل متابعيك. هل تشعر أن إدارة هذه التفاصيل تستهلك وقتك؟ في "لمة"، نحن ندير حساباتك باستراتيجية احترافية تضمن لك ليس فقط الظهور، بل التفاعل والولاء.