إدارة الأزمات الرقمية: ماذا تفعل عندما يهاجمك الجمهور على تويتر؟

إدارة الأزمات الرقمية: ماذا تفعل عندما يهاجمك الجمهور على تويتر؟

تستيقظ صباحاً لتجد إشعارات هاتفك لا تتوقف. تفتح تويتر (X)، فتجد اسم شركتك في قائمة "التريند"، ولكن ليس لسبب جيد. هناك هاشتاق غاضب، وعملاء يشتكون، ومؤثرون يهاجمون. أهلاً بك في كابوس كل مدير تسويق: الأزمة الرقمية. في عصر السوشيال ميديا، السمعة التي بنيتها في سنوات يمكن أن تتدمر في ساعات. الجمهور لا يرحم، والسرعة هي العدو والصديق في آن واحد. في هذا الدليل من "لمة"، نعطيك "بروتوكول الطوارئ": ما الذي يجب أن تفعله (وما لا تفعله أبداً) لتخرج من العاصفة بأقل الخسائر، وربما تحولها إلى فرصة.

 

1. القاعدة الذهبية: لا تصمت ولا تحذف! أكبر خطأ ترتكبه الشركات هو "الصمت" أملاً في أن تنسى الناس، أو "حذف التعليقات السلبية".

الحذف: يشعل النار أكثر ويُظهرك بمظهر "الذي يخفي شيئاً". هذا يسمى "تأثير سترايسند" (Streisand Effect).

الصمت: يفسره الجمهور على أنه تكبر أو لامبالاة.

الحل: اعترف بوجود المشكلة فوراً ببيان أولي: "نحن نسمعكم، ونحقق في الأمر حالياً".

 

2. الرد السريع (ولكن ليس المتسرع) الجمهور يريد رداً خلال ساعة، ليس يوماً.

لا تدخل في جدال مع كل مغرد. أصدر بياناً رسمياً موحداً يوضح موقفك.

إذا كنت مخطئاً، اعتذر بصدق. الاعتذار الذي يبدأ بـ "نعتذر إذا فهمتم خطأ" ليس اعتذاراً، بل إهانة. قل: "أخطأنا، ونتحمل المسؤولية، وهذا ما سنفعله لإصلاح الأمر".

 

3. اسحب النقاش إلى "الخاص" لا تحل المشاكل التفصيلية أمام الملأ.

إذا كان العميل يشتكي من منتج تالف، رد عليه علناً: "نعتذر منك يا محمد، يهمنا جداً رضاك، تم التواصل معك على الخاص لتعويضك فوراً".

هذا يظهر للجمهور أنك مهتم، وفي نفس الوقت يبعد تفاصيل المشكلة عن الأعين.

 

4. أوقف "الجدولة التلقائية" تخيل أن هناك هاشتاقاً يهاجم خدماتك، وفي نفس اللحظة ينزل منشور مجدول في حسابك يقول: "صباح الخير والسعادة!". ستبدو منفصلاً عن الواقع ومستفزاً.

الإجراء الفوري: أوقف كل المنشورات المجدولة والحملات الإعلانية حتى تهدأ العاصفة.

 

5. استخدم "محاميك الرقمي" (المؤثرين والعملاء الأوفياء) في الأزمات، صوتك مشكوك فيه. لكن صوت الطرف الثالث قوي.

إذا كانت لديك علاقة قوية مع مؤثرين أو عملاء أوفياء، قد يتدخلون تلقائياً للدفاع عنك وتوضيح الحقيقة. هذا هو "رصيد السمعة" الذي تدخره للأيام السوداء.

 

الخلاصة: الأزمات الرقمية لا مفر منها، لكن طريقة تعاملك معها هي التي تحدد مصيرك. الشركات القوية لا تنهار بسبب خطأ، بل تنهار بسبب سوء إدارة الخطأ. هل تخشى على سمعة علامتك التجارية؟ في "لمة"، نقدم خدمات إدارة العلاقات العامة الرقمية (Digital PR) لنكون درعك الواقي وصوتك الحكيم وقت الأزمات.

logo